اقتصاد

هل يكون طريق التنمية التركي – العراقي الممر الأفضل نحو أوروبا؟

بغداد اليوم – متابعة 

تناول مقال بموقع “ميدل إيست آي” البريطاني ثلاث مبادرات اقتصادية ذات طابع دولي وإقليمي تتنافس دول كبرى على إنجازها، وهي مبادرة طريق الحرير الصينية، والممر الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وطريق التنمية الذي سيربط الشرق الأوسط بأوروبا عبر تركيا.

وفي مقاله، وصف بيلكاي دومان -الذي يعمل منسقا لأبحاث العراق بمركز الشرق الأوسط للدراسات في أنقرة- مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بأنه يعدّ حاليا “إعلانا سياسيا للنيات” بدعم من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وحسب رأي الباحث التركي، فإن المشروع الذي تهدف قمة العشرين من ورائه إلى أن يكون بديلا لطريق الحرير الذي تتعاون فيه الصين مع 140 دولة، لن يرى النور على المدى القصير.

وسيربط الممر الاقتصادي أوروبا بالهند عبر الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل، مما يتطلب مجموعة واسعة من الاتفاقات.

وعارض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إقامة هذا الممر، قائلا، إن المشروع “لا يمكن أن يتحقق دون تركيا”، مؤكدا أهمية بلاده كقاعدة تجارية.

وفي الوقت نفسه، أحرزت تركيا والعراق تقدما في المباحثات بشأن مبادرة أخرى أُطلق عليها “مشروع طريق التنمية”، وهو خط طريق سكة حديد وطريق سريعة تربط ميناء الفاو الكبير في مدينة البصرة بالحدود التركية الجنوبية. وقد وصفه رئيس الوزراء العراقي بأنه “الخيار الأفضل والأقل تكلفة” لربط الشرق الأوسط بأوروبا.

أولوية لتركيا

ومؤخرا، صرح أردوغان بأن مشروع طريق التنمية يمثل أولوية لتركيا، وأن هناك نية لاستكمال المفاوضات بشأنه خلال الشهرين المقبلين. ومن المتوقع -حسب الباحث دومان- الانتهاء من المرحلة الأولى لإنشاء المشروع بحلول 2028.

وبمجرد استكمال بنائه، سيصبح ميناء الفاو الكبير من بين أكبر المواني في الشرق الأوسط، بمساحة 54 كيلومترا مربعا قادرة على استيعاب سفن الشحن الأكبر حجما.

وطبقا لمقال “ميدل إيست آي”، يمكن لمشروع الطريق التنموي الاستفادة من وجود خط للسكة الحديدية يمتد جنوب الموصل، يجري حاليا تجديده.

وكما صرح أردوغان مؤخرا -أيضا-، فإن دولتي قطر والإمارات تدعمان هذا المشروع. وتخطط دول الخليج كذلك لمدّ خط للسكك الحديدية بينها. فإذا أُدمجت المبادرتان معا، فإن حركة النقل ستكون أسهل، حسب دومان.

ويقر الباحث التركي بوجود تحديات كبرى تواجه مشروع طريق التنمية، من بينها عدم الاستقرار السياسي، وتعقيدات تتعلق بمؤسسات الدول، والتهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة بالعراق.

ومع ذلك، فإن علاقات أنقرة الوثيقة مع كردستان العراق يمكن أن تساعد في ضمان عدم تأثير هذه القضايا في مشروع طريق التنمية، حسب دومان.

في الأثناء، يحاول أردوغان وضع المشروع في إطار إقليمي، بدلا من تصويره على أنه مجرد مبادرة ثنائية بين تركيا والعراق.

المصدر .. الجزيرة نت 

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

انخفاض مستمر بأسعار الدولار في بغداد وارتفاعها بأربيل مع الإغلاق

انخفضت أسعار الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي في بغداد يوم الاثنين، وسجلت ارتفاعاً طفيفاً في أربيل عاصمة إقليم كوردستان، مع إغلاق البورصة. وقد سجلت أسعار الدولار انخفاضاً عند إغلاق بورصتيّ الكفاح والحارثية الرئيسيتين في…

البنك الدولي: ميناء الفاو سيضيع العراق على طريق التجارة العالمية- عاجل

توقع البنك الدولي، اليوم السبت، دخول العراق الى طريق التجارة العالمية بمجرد تشغيل ميناء الفاو الكبير. وقال مدير قطاع النقل بالبنك الدولي إبراهيم دجاني ان تشغيل الميناء سيضع العراق على طريق التجارة العالمية بين الشرق واوروبا…

الدولار على طاولة حوار السوداني في واشنطن.. العوادي يتحدث عن مستقبل الدينار العراقي

أكد الناطق باسم الحكومة العراقية، العوادي، أن زيارة رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إلى واشنطن ستركز بشكل كبير على ملف الدولار وعمل المصارف، مشيراً إلى أن وضع الدينار العراقي قد يتحسن في المستقبل. وأوضح العوادي أن…

كما كان متوقعاً.. الفيدرالي الأميركي يبقي الفائدة للمرة الثالثة

أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، حيث تظل عند مستوى يتراوح بين 5.25 و5.5 بالمئة. وفي توقعات اقتصادية جديدة، أشار الفيدرالي إلى أن التشديد التاريخي للسياسة النقدية…

صعود أسعار النفط وسط إشارات خفض الفائدة الأمريكية

ارتفعت أسعار النفط العالمية في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، بدعم من إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول بداية محتملة لخفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى كشف الصين عن إجراءات دعم جديدة لسوق العقارات المتعثرة. وقد ارتفعت…

عرض المزيد من المقالات تحميل...لا يوجد المزيد من المقالات.