سياسة

غول الفساد ينهش جسد بابل.. رشى وبيع أراضٍ حكومية و”التغيير ممنوع وخط أحمر”

بغداد اليوم- بغداد

“غول” الفساد، كاد لم يترك شبراً في العراق الا وطأه، ليتجذر ويستفحل في بلد عشعش به “الفاسدون” وهم ينهشوا في أجساد العراقيين رغم ثخن جراحاتهم من الإرهاب والفقر والبطالة ونقص الخدمات وغيرها.

بابل .. فساد وتقاسمها “كملك خاص وورث شخصي”

ويقول النائب عنها، أمير المعموري، لـ”بغداد اليوم” ان “هناك العديد من ملفات الفساد المالي والإداري بدوائر المحافظة وتحريف للحقائق أمام القضاء، وفيما أكد إن عقارات الدولة تباع بأقل من قيمته وتحال للإستثمار خارج الضوابط الاصولية، إنتقد تهرب الحكومة الاتحادية، عن عمليات التغيير بحجة غياب التوافق السياسي.

ويضيف، إن “معاناة أبناء بابل هي بسبب المحاصصة المقيتة والفساد المستشري، وقد إكتشفنا خلال الفترة القليلة الماضية الكثير من ملفات الفساد وهدر المال العام في المشاريع وغيرها، واسترجعنا المليارات وقدمنا إلى القضاء كل الملفات”.

وبين المعموري “تابعنا دوائر المحافظة التي تدار بطريقة المحاصصة ويشوبها الكثير من شبهات الفساد الاداري والمالي،” مشدداً على “تدخل الجميع وتغيير المنهجية المتراكمة لأكثر من عشرين عاماً، فبابل فيها العلماء والخبراء والكفاءة العالية”.

وكشف النائب البابلي، عن “وجود تضخم بالأموال لدى بعض موظفي الدوائر بالمحافظة، وهناك عقارات تُباع بفرق مالي يصل الى ٧ مليارات دينار، وإن الحكومة تشتري الأرض بمليارات وتبيع بأقل من هذه المبالغ، مردفاً إن (125) عقاراً تابع للدولة متجاوز عليه، وهناك الكثير من العقارات والأراضي الحكومية تم بيعها أو اًحيلت للإستثمار دون إعلان اُصولي واُعطيت بشكل حصري، وذهبت بغير قيمتها المالية الحقيقية”.

وإستطرد عضو مجلس النواب، إن “عدداً ليس بالقليل تم تعيينهم ببعض دوائر المحافظة إعتماداً على كتب مزورة من هيأة الإعاقة، وهناك رشاوى تؤخذ عن التسجيل بدائرة الحماية الإجتماعية، لافتاً إلى وجود تحريف بالأقوال أمام القضاء في القضايا التي تخص الهدر بالمال العام”.

وذكر المعموري، “حاولنا تغيير الفاسدين بمختلف الطرق وهناك تهرباً من قبل الحكومة الاتحادية، ووقتما نقدم ملفات الفساد والوثائق، يبررون عدم التغيير بغياب التوافق السياسي، وهذا ليس مقبولاً كون التقصير والاهمال وتردي الواقع الخدمي وسوء الادارة في بابل يراه العيان ولا يحتاج إلى دليل،” مؤكداً “سنبقى مستمرين بنهجنا وعملنا من أجل مدينتنا”.

ويشكل الفساد أحد الملفات المعقدة في العراق، لكونه مرتبطاً بأحزاب مهيمنة على المشهد السياسي في البلاد، ولها أذرع مسلحة نافذة.

وتتابع هيئة النزاهة عمل المؤسسات الحكومية، وتصدر تقارير ومذكرات قبض بحق مسؤولين سابقين وحاليين، فضلا عن كشف ملفات فساد بين الحين والآخر بمليارات الدولارات.

وعلى الرغم أن العراق يعد من البلدان الغنية بالنفط، إلا أنه يعاني بذات الوقت من ارتفاع مستمر بنسب الفقر، وسط وعود حكومية باتخاذ إجراءات للمعالجة، إلا أنها لم تحقق أي نتائج تذكر. 

وتتفاوت تقديرات المسؤولين حيال قيمة ما خسره العراق جراء الفساد، بين 450 إلى 650 مليار دولار بعد الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003.

المصدر: بغداد اليوم

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

البعثات الدبلوماسية تدعم قرار رئيس إقليم كوردستان بتحديد موعد الانتخابات

رحبت البعثات الدبلوماسية في أربيل وبغداد بقرار رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بتحديد موعد لانتخابات برلمان الإقليم. وأعرب المبعوثون الدبلوماسيون عن دعمهم لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، داعين القوى السياسية في…

آراء الشارع العراقي حول ولادة “التيار الوطني الشيعي”.. السنة متفاجئون من “التخلّي”

نتوقع تمهيد عودة التيار الصدري إلى المشهد السياسي العراقي خلال الانتخابات القادمة، حيث بدأ زعيم الحركة في الآونة الأخيرة بزيادة نشاطه، مما يشير إلى انتعاش لتأثيره في البلاد. قد يكون إعلان اسم التيار الجديد، ولادة تيار الوطني…

مركز النخيل للحريات الصحيفة يطالب البرلمان بتعديل قانون الحصول على المعلومة

قامت الجمعية العراقية للدفاع عن حرية التعبير وحقوق الصحفيين بإصدار بيان يوم الخميس يعلن فيه استفزازهم من مشروع القانون الجديد بشأن الحصول على المعلومة الذي يطالب بتحسين الشفافية والمراقبة الشعبية والإعلامية في العراق. ومع…

الحكيم: قوة العراق كفيلة بمعالجة إشكالية السيادة والتدخلات الخارجية

دعا رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، إلى إنهاء ملف التحالف الدولي واستبداله بعلاقات ثنائية تعتمد على المصالح المشتركة. وأكد على أهمية الحوار والغرفة الفكرية لمناقشة التطورات في العراق وملف البناء. وأشار إلى أهمية…

عرض المزيد من المقالات تحميل...لا يوجد المزيد من المقالات.