تكنولوجيا

خاصقد تكون مصاباً به.. كيف تكتشف معانتك من فوبيا جهاز العصر؟

ورغم أهمية الدور الذي باتت تتمتع فيه الهواتف الذكية في حياة البشر، حيث بات الهاتف الذكي يعتبر جهاز العصر، إلا أن تزايد الاعتماد عليها يؤدي في بعض الأحيان، إلى نشوء ارتباط غير صحي بها، ففي حين تجمع “العلاقة الطبيعية” الكثير من البشر بهواتفهم، إلا أن هذا الوضع لا ينطبق على الجميع، حيث هناك فئة من الأشخاص ترتفع لديهم نسبة القلق إلى مستويات غير طبيعية، في حال عدم وجود هاتفهم بقربهم، وهو ما يُعرف برهاب النوموفوبيا.

وبحسب بحث نُشر مؤخراً في مجلة BMC للطب النفسي، فإن المصابين بـ “النوموفوبيا”، هم أولئك الذين يظهرون إدماناً على هواتفهم المحمولة، حيث يمكن لأي فئة عمرية أن تصاب بهذا الرهاب ولكن المراهقين هم الأكثر تأثراً بها.

وتقول الأخصائية في علم النفس العيادي دارين عماش، في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن ظاهرة “النوموفوبيا” برزت في عصرنا الحالي الرقمي، حيث تُعد كلمة nomophobia أو “نوموفوبيا” اختصاراً لعبارة no mobile phone phobia، التي تعني “فوبيا عدم وجود الهاتف المحمول”، مشيرة إلى أن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الكثير من الناس يعانون من رهاب النوموفوبيا، ينبع من اعتمادهم المفرط على هواتفهم للقيام بجميع الأمور المرتبطة بحياتهم اليومية.

وبحسب عماش فإن هناك عوامل قد تلعب دوراً في تحفيز فرص تطور الإصابة برهاب النموموفوبيا، مثل قلة العلاقات الشخصية، عدم تقدير الذات، المعاناة الدائمة من القلق، المعاناة من اضطرابات عاطفية، كاشفة أن أعراض هذا الرهاب تشمل:

  • الاستخدام المفرط للهاتف المحمول حتى أثناء العمل، أو المناسبات الاجتماعية، أو أثناء القيادة.
  • القلق والذعر، حيث يمكن أن يؤدي انفصال الشخص عن هاتفه إلى زيادة مستويات القلق، لدرجة الإصابة بنوبات هلع، أو إلى شعور مكثف بالضيق.
  • التحقق المستمر: يقوم الأفراد “النوموفوبيون” بفحص هواتفهم بشكل متكرر، حتى عندما لا تكون هناك إشعارات أو أسباب تتطلب ذلك.
  • الغضب الفوري: إذ يصيب الغضب الأفراد فور عدم قدرتهم على الوصول إلى هواتفهم.
  • الأولوية للهاتف: قد يبدأ بعض الأفراد في تجنب الأماكن أو اللقاءات، التي لا يمكنهم خلالها استخدام هواتفهم بشكل مريح فيها.
  • أعراض جسدية: يمكن أن تتجلى أعراض القلق الجسدية، مثل ارتفاع معدل ضربات القلب، والتعرق، والرجفة، عندما يكون الأفراد بلا هواتفهم.

التمييز بين النوموفوبيا والقلق العادي

وشددت عماش على ضرورة التمييز بين النوموفوبيا والقلق العادي من فقدان الهاتف، بحيث أن النوموفوبيا تؤثر على قدرة الشخص على العمل دون هاتفه، بينما لا تصل أعراض القلق العادي إلى درجة ربط الشخص لمصير حياته بوجود الهاتف.

واشارت إلى أن “النوموفوبيا” بات موضوع قلق متزايد لعلماء النفس، الذين يعملون على دعم الأفراد الذين يعانون من هذه التبعية الرقمية، ومساعدتهم من خلال تشجيع الوعي، واعتماد استراتيجيات الابتعاد عمداً، عن الهاتف لمدة ساعة في كل مرة، وترك الهاتف جانباً عند الذهاب إلى المتجر، والبحث عن هوايات تسمح بقضاء الوقت بعيداً عن الهاتف.

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

تسريبات عن مظهر آيفون 16.. وداعا لبصمات الأصابع

وتتوقع الصحيفة أن تستجيب شركة آبل لهذه الشكاوى بتغييرات في تصميم هواتف آيفون 16، بما في ذلك استخدام مواد جديدة للتيتانيوم تحافظ على لونها الأصلي ولا تتأثر بالبصمات. وكانت آيفون 15 قد أثارت اهتماما كبيرا بفضل مواصفاتها…

ماسك يعلن “خبرا” طال انتظاره

أطلقت منصة يوتيوب إصدارا مبكرا من مكالمات الفيديو والمكالمات الصوتية لبعض المستخدمين في أكتوبر الماضي، بعد إعلان إيلون ماسك عن نية تحويل المنصة إلى تطبيق فائق (سوبر) يقدم خدمات تتراوح من المراسلة إلى المدفوعات من نظير إلى…

“أبل” تعد بـ”طفرة” في تبني الذكاء الاصطناعي بمنتجاتها

أعلن تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، عن خطط الشركة في استثمار تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كبير، مشيراً إلى أن هذه التقنية ستجلب فوائد كبيرة للمستخدمين فيما يتعلق بالإنتاجية وحل المشكلات. ورغم بطء آبل في دمج…

لسان بشعر وجنين داخل دماغ طفل.. أغرب الحالات الطبية في 2023

تعرض رجل في السادسة والستين من عمره لمشكلة طبية غريبة بعد أن ظهرت شعيرات خضراء كثيفة على لسانه نتيجة لتراكم الجلد الميت والبكتيريا. تم اكتشاف الحالة بعد أسبوعين من الآثار الجانبية المحرجة وتم علاجها بنجاح. في حالة أخرى نادرة،…

“اكتشاف مثير” في مركز مجرة درب التبانة

أظهرت دراسة جديدة أن بنية المجال المغناطيسي المحيطة بحافة الثقب الأسود الهائل ساجيتاريوس إيه تشبه بشكل كبير تلك الملازمة لثقب أسود آخر يعرف باسم ميسيير87. يعد ساجيتاريوس إيه ثقب أسود ضخم يعادل كتلة الشمس 4 ملايين مرة ويبعد…

عرض المزيد من المقالات تحميل...لا يوجد المزيد من المقالات.